حوار شيق مع أخ فاضل مصري وتاريخ ما يسمّى”الدعوة السلفية”: (الجزء اﻷول: مقدّمة حول حركة الدعوة السلفيّة)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخى الفاضل المحترم الذى أحببته فى الله وأحسبه على خير والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا
إنها مساهمة فى نشر الحقائق حتى لا يزور التاريخ
إبتداءا أخى الفاضل بالنسبة لسؤال حضرتك عن الأستاذ/حسن البنا رحمه الله فأنى لمثلى أن يسأل عن مثل الأستاذ/حسن البنا-رحمه الله- فأستغفر الله وأتوب إليه مما أعلمه من نفسى ومما لا أعلمه لكن أود أن أرجأ الإجابة عن هذا السؤال لوقت لاحق إن شاء الله ومن الممكن إن أذنت لى أن نفرد سلسلة مقالات عن تاريخ الجماعات الإسلامية فى مصر إن شاء الله لكن بعد إتمام ما عزمنا على بدئه والله المستعان

# المقدمة:

نشأت الدعوة السلفية فى مصر فى سبعينيات القرن الماضى وكان لها دورها منذ نشأتها فى الحفاظ على الدين وحراسته علما وعملا وسلوكا ودعوة ومنهجا واضحا جليا ناصعا نقيا فلقد ساهمت فى حماية كثير من الشباب من الإنزلاق فى الفساد الخلقى والإنحراف العقدى والفكرى فواجهت فكر الجماعات التى اتخذت المواجهة المسلحة للحكام والأنظمة الحاكمة سبيلا ومنهجا للتغير ونال علماؤها ودعاتها آنذاك من الأذى الشيئ الكثير من كل الإتجاهات ومن الأنظمة الحاكمة إلى أن جاء عام 1994 وقام جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية فى عهد مبارك بحل الهيكل الإدارى والتنفيذى للدعوة السلفية ومنع علمائها ودعاتها من العمل الدعوى والنشاط العلمى والخيرى فى جميع محافظات مصر وتم اعتقال علمائها ودعاتها لعدة سنوات لأنهم يتكلمون فى الحاكمية والولاء والبراء وبعدها تم الإفراج عنهم وفرض طوقا أمنيا عليهم فيما يشبه الإقامة الجبرية فكانت آراء الدعوة السلفية تخرج فى صورة إجابات لفتاوى أرسلت لمواقعهم الإلكترونية مثل موقع “أنا السلفى” وموقع “صوت السلف” ولم تقابل الدعوة السلفية منذ نشأتها إساءة بإساءة بل تسامح علماؤها ودعاتها وأبناؤها فى حقوقهم ولم ينتصروا لأنفسهم وأما ما كان فى حق شرع الله ومنهج السلف فالنصيحة للأمة تقتضى بيانه وهذا من رد الإساءة بالإحسان وكان شعارهم “لا نعامل من لا يتقى الله فينا بأحسن من أن نتقى الله فيه” وإذ بمن خالفهم بالأمس واتهمهم يرجع إلى رأيهم وإلى ما قعدوه من قواعد وأصلوه من أصول وتدور الأيام وتمر السنون حتى جاءت أحداث 25 يناير لعام2011 وأعادت الدعوة السلفية هيكلها الإدارى والتنفيذى فكان لها مجلس رئاسى مؤقت أو ماسمى بعد ذلك بمجلس الأمناء وأيضا يوجد مجلس أدارة الدعوة السلفية يضم مجلس الأمناء ويزاد عليه باقى العلماء ليصل عدده إلى 15 شيخا ثم مجلس شورى عام للدعوة على مستوى الجمهورية فخلاصة الهيكل هو مجلس الأمناء ومجلس الإدارة ومجلس شورى الدعوة وبحثت الدعوة الأحداث ومستجداتها بعد الثورة ورأت المشاركة السياسية وتأسيس حزب سياسى يمثلها فى الإنتخابات وكتابة الدستور كإحدى صور المشاركة السياسية وحينها بدأت الدعوة السلفية تواجه التهم الباطلة من الخالفين لها سواء من الإتجاهات العلمانية والليبرالية بل وحتى الإسلامية كالإخوان بل وحتى رموز التيار السلفى العام حتى أصبحت محل إتهام من الكل للأسف وكذلك اتهم حزبها السياسى “النور” باتهامات شديدة وصلت الى الخيانة والعمالة والنفاق بل والكفر أحيانا من بعض أبناء التيار الإسلامى فأصبحت الدعوة والحزب لا يلتفتان لتلك الإتهامات ولا تثنيهما هذه الإتهامات عن هدفهما فكانت البيانات المتتابعة من الدعوة والحزب كل فى مجاله شاهدة على حقيقة “الموقف المتوازن” الذى يراعى جلب وتحقيق وتحصيل أعظم المصلحتين ودرء وتعطيل ومنع أكبر المفسدتين فى ضوء فقه “المصالح والمفاسد فى السياسة الشرعية” حتى خرج للدعوة والحزب ما يقرب من 150 بيان خلال ثلاثة أعوام 2011&2012&2013 يعنى تقريبا كل أسبوع بيان فى كل بيان توصيف دقيق للوضع الراهن ووضع سبل العلاج له من وجهة نظر مشايخ الدعوة حتى ساهمت الدعوة فى الحفاظ على ماتبقى من مكتسبات الصحوة الإسلامية فى مصر ولله الحمد والمنة وليس كل ما يتمناه المرء يدركه وفرق بين المأمول المرجو والممكن المتاح

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s