أرشيف التصنيف: الدعوة السلفية

سلسلة مقالات “تحديات وعقبات في طريق المنهج الإصلاحيّ” للدكتور محمد إبراهيم منصور

وجدت ما بدا لي السلسلة الكاملة لمقالات كتبها الدكتور محمد إبراهيم منصور  أمين عام حزب النور والفارس الذي نجح بتوفيق الله عز وجل ثم بعون بعض اﻷعضاء المسلمين الشرفاء في إقرار الشريعة الإسلامية في الدستور المصري بعد انقلاب السيسي.

ومع اختلافي معه في عدة أمور إلا أن مقالاته عموما قيمة علميا وتاريخيا وتستحق القراءة والدراسة:

http://www.anasalafy.com/catplay.php?catsmktba=3099

:

Advertisements

بالفيديو.. “النور” يطلق فيلم “لله ثم للتاريخ” لتوضيح حقيقة علاقته بـ”الإخوان”.. يستعرض فشل مرسى وحكومة قنديل.. مشاركته فى بيان 3 يوليو.. ويؤكد: يتحمل الدماء من استغل حماس الشباب لاستعادة   كرسى  الحكم https://www.youtube.com/watch?v=fg2ogU_R46k

http://www.youm7.com/story/2014/9/25/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AB%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%87/1880451

 

تحديات وعقبات في طريق المنهج الإصلاحي (3)- د.محمد إبراهيم منصور وموقع أنا السلفي

 ما ينشر لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ومشرفه, وإن كنا نكبر ما فعل هذا الفارس لإقرار الشريعة الإسلامية في الدستور بعد انقلاب السيسي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما زلنا في الحديث عن الفكرة المغلوطة عن المنهج الإصلاحي؛ بسبب تاريخ ومواقف بعض المنتسبين إلى الحركة الإسلامية المعاصِرة.

6- بعد تولي “السادات” أخذ الجميع خطوة للخلف، فقد كان “السادات” حينئذٍ يحاول مواجهة الشيوعية؛ فترك الحركة الإسلامية تدعو وتنتشر، وتمارس صورًا مختلفة مِن العمل الإصلاحي لمدة 10 سنوات حدث فيها تغير إيجابي في المجتمع شهد به (جابر عصفور) -وزير الثقافة الأسبق- حين أراد أن يثبتَ -زورًا- أن الشعب المصري علماني بفطرته، ودلل على ذلك بأنه في عام 69 لم يكن هناك غطاء رأس في الجامعة، لكن حين جاء “السادات” وترك الحركة الإسلامية تعمل في الجامعات أحدثوا تغييرًا كبيرًا، حتى قالوا: إن الشعب المصري متدين بفطرته.

بل ويدل على هذا التغيير الإيجابي ما حدث مِن تعديلات دستورية في سنة 1980 مِن إضافة “ال” الألف واللام إلى “المادة الثانية”؛ استجابة للمطالب الشعبية، وحتى لو كان “السادات” قام بهذا التعديل ليحصل على تمديدٍ لفترة الرئاسة؛ إلا أن كونه يمررها مِن خلال التعديل الإيجابي للمادة الثانية يدل على أن الإرادة الشعبية كانت قوية وإيجابية لصالح المادة الثانية وتعديلها.

بل يدل على هذا أيضًا: تقرير اللجنة التشريعية بالبرلمان المتعلق بإضافة الألف واللام للمادة الثانية، إذ جاء في تقريرها عن مقاصد تعديل الدستور بالنسبة للعبارة الأخيرة مِن المادة الثانية بأنها “تلزم المشرع بالالتجاء إلى أحكام الشريعة الإسلامية للبحث عن بغيته فيها مع إلزامه بعدم الالتجاء إلى غيرها؛ فإذا لم يجد في الشريعة الإسلامية حكمًا صريحًا، فإن وسائل استنباط الأحكام مِن المصادر الاجتهادية في الشريعة الإسلامية تمكِّن المشرع مِن التوصل إلى الأحكام اللازمة، والتي لا تخالف الأصول والمبادئ العامة للشريعة”.

وهذا يعني عدم جواز إصدار أي تشريع في المستقبل يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كما يعني ضرورة إعادة النظر في القوانين القائمة قبْل العمل بدستور سنة 1971م، وتعديلها بما يجعلها متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

واستطرد تقرير اللجنة إلى أن: “الانتقال مِن النظام القانوني القائم حاليًا في مصر -والذي يرجع إلى أكثر مِن مائة سنة- إلى النظام القانوني الإسلامي المتكامل يقتضي الأناة والتدقيق العملي حتى تجمع هذه القوانين متكاملة في إطار القرآن والسُّنة، وأحكام المجتهدين من الأئمة والعلماء”.

بل وبالفعل تم الشروع في تشكيل لجنة لصياغة كل القوانين المصرية لتكون مطابقة للشريعة الإسلامية، ويدل على هذا أيضًا كلمات الأعضاء عند مناقشة التعديلات في الجلسة العامة إذ يقول أحدهم: “سنعود لدوائرنا وقد حققنا لناخبينا أمنياتهم”، مع التصفيق الحاد لمعظم الكلمات المتعلقة بهذا، والموافقة بالإجماع مِن الأعضاء توقيعًا بالاسم.

7- وفي هذا الوقت تجتمع جماعة الجهاد، والجماعة الإسلامية ليتفقوا على قتل “السادات”.

8- قبْل أن نتجاوز مرحلة ما قبْل عام 80، نذكر أن الحركة الإسلامية بدأت في الجامعات في بداية السبعينيات تحت مسمى: “الجماعة الإسلامية الطلابية”، واستمر العمل في كل الجامعات على نسقٍ واحدٍ تحت هذا المسمى إلى أن استطاع الإخوان بعد الخروج مِن السجون إعادة تنظيم صفوفهم، واستقطبوا معظم قيادات الجماعة الإسلامية الشباب في الوجه البحري؛ إلا مجموعة صغيرة تسمت في ذلك الوقت بـ”المدرسة السلفية”؛ رفضت الانضواء تحت جماعة الإخوان، واستقلت الجماعة الإسلامية في الصعيد بنفسها، ونشأت فكرة جماعة الجهاد التي قررت مع الجماعة الإسلامية في عام 80 -كما أسلفنا- قتل “السادات”، وفكرة القتل تؤكِّد الأمور الثلاثة: “العداء – والصدام – والهدم” كشرط للبناء؛ بالإضافة إلى معنى آخر خطير، وهو أن الإصلاح إن لم يكن على أيديهم فلا يسمَّى إصلاحا؛ ولذلك أغفلوا كل ما تمَّ مِن تقدم نحو الإصلاح؛ لأنه لم يكن تحت سلطانهم هم!

بدأت المدرسة السلفية “الدعوة السلفية فيما بعد” في بيان معالم المنهج الإصلاحي، ومواجهة البدع والخرافات، والانحرافات الفكرية والسلوكية، وبيان مخاطر التكفير والصدام على البلاد والعباد، وأن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يكون مِن خلال العنف والدماء.

9- وبدأت حقبة “مبارك” بعد مقتل “السادات” بالقبض على معظم نشطاء الحركة الإسلامية، والتحفظ عليهم بالسجون، لكن هذا الأمر لم يدم طويلاً، ففي عام 83 فتحتْ معظم السجون، وترك الشباب يخرجون بدون قيدٍ أو شرطٍ؛ وكأنها رسالة بالرجوع خطوة للخلف، وبداية مرحلة جديدة كما فعل “السادات” في بداية عهده، لكن الهدوء لم يدم طويلاً؛ إذ بدا الصدام مرة أخري “ولمدة 10 سنوات” بيْن الجماعة الإسلامية والدولة قـُتِل فيها 1000 شخص، واعتقل 25000 آخرين، إلى أن جاءت المراجعات والتي استمرت أكثر مِن 10 سنوات أخرى.

ونستكمل في المقال القادم -بإذن الله-.

Source: تحديات وعقبات في طريق المنهج الإصلاحي (3) – موقع أنا السلفي

د محمد إبراهيم منصور يكتب: تحديات وعقبات في طريق المنهج الإصلاحي (2)

ملاحظة: ما ينشر لا يعبّر بالضّرورة عن وجهة نظر الموقع
 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ ثانيًا: تحديات إقليمية: حين اتُّخِذ القرار بإلغاء الخلافة العثمانية عملت القوى العالمية في ذلك الوقت على إحكام القبضة على قلب العالم الإسلامي “وهو الوطن العربي”، والعمل على الحيلولة دون حدوث رد فعل يستعيد مرة أخرى التماسك الإسلامي العربي؛ فتم تقسيم المنطقة على أساس “سايكس بيكو”، وفي نفس الوقت زرعتْ دولة كجسمٍ غريب في المنطقة يتم رعايتها، وتنمية قدراتها لتعمل كشرطي المنطقة، وهي “إسرائيل”. ثم تطور الأمر إلى إيجاد شرطي آخر بعد قيام “الثورة الخمينية”, حيث يقوم شرطي الثورة الخمينية بإثارة القلاقل في المنطقة وشغلها بنفسها، واستنزاف قوتها؛ حتى لا توجد فيها قوة لها قرارها؛ ليتوسع الشرطي الأول تدريجيًّا على حساب الفراغات التي تخلفها الصراعات بيْن “شرطي الخمينية” وبيْن الدول العربية. ولما كان توسُّع الشرطي الأول بالتطبيع، وتوسع الشرطي الثاني بالتشييع -أو تصدير الثورة الشيعية-, كان المنهج الإصلاحي هو الذي يحمل في طياته الممانعة الحقيقية لكلٍّ مِن التطبيع والتشييع؛ لذا كان هو المنهج المستهدَف مِن كلٍّ مِن الشرطيين، وبالتالي فإن هذا يحمل التحديات ووضع العقبات أمام هذا المنهج الإصلاحي؛ فيُضغط على الأنظمة ووسائل الإعلام، وتُستقطب النخبة؛ لأخذ مواقف حادة تجاه هذا المنهج الإصلاحي! وبهذا يضم الإقليم أربعة مشاريع تدعمها دول في الإقليم وخارجه: 1- مشروع المنهج الخرافي. 2- مشروع المنهج المفرغ. 3- المشروع الفرسي الشيعي. 4- المشروع الصهيوني. وكلها تعمل على إقصاء وحصار المنهج الإصلاحي، لكن كل منهم له طريقته الخاصة ودوافعه. ثالثًا: تحديات محلية: وأخطر هذه التحديات: الفكرة المغلوطة عن المنهج الإصلاحي؛ بسبب تاريخ ومواقف المنتسبين إلى الحركة الإسلامية، فلو أن أحدًا مِن خارج الحركة الإسلامية قرأ تاريخها يحدث عنده شك في وجود منهج إصلاحي حقيقي، أو -على الأقل- يحتاج إلى جهودٍ كبيرةٍ لإثبات وجود ذلك المنهج الإصلاحي، وهذه إطلالة سريعة على ما يمكن أن يراه القارئ لتاريخ الحركات الإسلامية. 1- بداية نشأة الحركات الإسلامية كان في ظل الاحتلال كرد فعل لإلغاء الخلافة العثمانية وضعف البلاد العربية، وبُعد المجتمعات عن تعاليم الإسلام، وكان للنشأة في ظلال الاحتلال أثر في رسوخ أمر خطير في العقل الباطن للكثير مِن أبناء الحركة الإسلامية؛ ألا وهو: الاعتقاد أنه لا يمكن التغيير إلا مِن خلال هدم تلك المؤسسات والبناء بعدها، ومِن ثَمَّ الاستعداد للصدام معها! وقد ظهرتْ آثار هذا الأمر في مواقف كثيرة مما رسَّخ في أذهان الكثيرين أنه مِن لوازم كل أبناء الحركة الإسلامية وفصائلها، وأنها حتى لو بدأت بالإصلاح؛ فإنها تنتهي بالسلاح! 2- في البداية كانت توجد بعض الجمعيات التي حصرت الإصلاح في بعض صوره، فتركت المجال واسعًا؛ فملأه الأستاذ “حسن البنا” الذي كانت دعوته في البداية إصلاحية عامة، تتحدث عن كل المجالات؛ مما استقطب أعدادًا كبيرة مِن الشباب المتحمس, وظلت دعوة “البنا” إصلاحية في الثلاثينيات إلى أوائل الأربعينيات حيث بدأ يُظهِر علامات الثورية الصدامية حين صرَّح الشيخ “حسن البنا” في المؤتمر العام الخامس للإخوان قائلاً: “سوف نستعمل القوة حين لا يجدي غيرها!” (بالمناسبة هذه هي حجة شباب الإخوان الآن على قياداتهم؛ يقولون: هذه مقولة مؤسس الحركة، سنستعمل القوة حين لا يجدي غيرها، قالوا: ولم تجدِ الرؤية الإصلاحية دعوية كانت أو سياسية، وذهبوا إلى أنه لا يجدي إلا القوة, ولم تجد القيادات لهم جوابًا مقنعًا!). 3- لنعود إلى الأربعينيات حيث أعلن الشيخ “حسن البنا” هذا، وفي نفس الوقت كان قد اكتمل تشكيل “التنظيم الخاص”، والذي استدرج إلى الصدام؛ مما أدى إلى تعطيل العمل الإصلاحي، وقتل مؤسس الحركة. 4- بعد “ثورة يوليو”، ومع أن “جمال عبد الناصر” كان أحد المبايعين للإخوان قبْل الثورة، وعَرَض على الإخوان المشاركة في الوزارة بثلاث وزراء، وأن يترك لهم العمل الإصلاحي المجتمعي؛ إلا أن العقلية الصفرية في الإدارة التي هي فرع على الهدم ثم البناء؛ منعتهم مِن قبول الشراكة، حتى تحول الأمر إلى صراع صفري أدى إلى دخول الحركة الإسلامية -والتي كان يمثِّلها في ذلك الوقت الإخوان- في نفق مظلم، وسجون ودماء، وتعطلت الدعوة ما يزيد عن عشرين سنة! 5- نشأ في ظل هذا الصراع الصفري والفتن المترتبة عليه، والبطش بأبناء الحركة، والظلم والقهر الذي تعرضوا له – نشأ فكر التكفير واستحلال الدماء، وفكرة حمل السلاح بصورة أكثر دموية. وللحديث بقية -إن شاء الله-.

#مقالات د. محمد إبراهيم منصور الأمين العام لـ #حزب_النور يكتب: تحديات وعقبات في طريق المنهج الإصلاحي (1)

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ أولًا: تحدياتٌ عالمية: وتتلخص فيما يُسمَّى بصراع20504113_342408502849518_1836324204_n الحضارات، وهو التصور السائد عند كثيرٍ مِن محركي ومنظـِّري السياسة العالمية: “أن الصراع الأكبر سيكون صراع الثقافات أو الحضارات”, وأن الحضارة الإسلامية لكونها تستعصي على الذوبان في غيرها، وتَحمل في طياتها الممانعة مِن أن تُستوعب مِن غيرها مِن الحضارات، وتملك القدرة على المنافسَة إذا أزيح الغبار عن وجهها الحقيقي المشرق؛ الذي يَحمل السعادة للبشرية كلها؛ لأنها لا تقوم على ساقٍ واحدة كما هو الحال في الحضارة الغربية؛ وهي ساق “المادة” المتمثلة في: القوة العسكرية، والاقتصادية، والشهوات البشرية. وإنما تقوم الحضارة الإسلامية على ساقين: “بناء العمران، وبناء الإنسان”؛ فكثيرٌ مِن منظري السياسة العالمية يرون أن المنافِس القوي للحضارة الغربية، هو الحضارة الإسلامية؛ لذلك لا ينبغي أن يُترك المجال لمَن يعمل على إحيائها مرة أخرى، بل لا بد مِن استخدام جميع الوسائل للحيلولة دون ذلك. وقد أسفرت الدراسات الاستشراقية، ومراكز الأبحاث الغربية عن تقسيم وتقييم لعوامل القوة وعوامل الضعف في مفردات الفكر المنسوب إلى المسلمين، وكذلك الاتجاهات والمناهج التي كان لها انتشار بيْن المسلمين؛ فوجدوا أن عوامل القوة التي إذا وَجدتْ مَن يحملها حملاً صحيحًا فإنها مِن شأنها أن تعيد الحضارة الإسلامية للمنافسة مرة أخرى, هي: العامل الأول: اعتقاد المسلم أن الإسلام منهج حياة، وليس مجرد علاقة روحية بيْن الإنسان وربه، وإنما هو أوسع مِن ذلك؛ حيث يشمل جميع مجالات الحياة، يضع لها القواعد والضوابط التي تضمن الاستقرار والازدهار، والبناء والتعمير، وتظلّ الإنسان في كل الميادين بما يضمن السعادة في الدارين. العامل الثاني: معيار الفهم لهذا الإسلام؛ وهو ذلك المعيار الذي لا خلاف عليه، وهو معيار يضمن الثبات والاستقرار للأصول والثوابت، ويتيح ذلك بقواعده الواقعية والمرونة مع المستجدات، لكن في إطار ثابت يَمنع مِن الانحراف. وذلك المعيار هو: “الكتاب والسُّنة بفهم أعلم الناس بالكتاب والسُّنة “الصحابة والتابعيين وتابعيهم بإحسان”، أي فهم الكتاب والسُّنة مِن خلال تلك القواعد التي أرساها أئمة القرون الخيرية الثلاثة الذين أثنى عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم-. العامل الثالث: “عامل الوعي الحضاري”: وهو يقين المسلم أن له حضارة متميزة قادرة على إسعاد البشرية كلها، وأن هذه الحضارة سوف تستعيد مكانتها العالمية إن وَجدتْ مَن يحملها، ويزيح الغبار عنها، ويَعْرضها بصورتها الصحيحة النقية. العامل الرابع: هو القواعد الواقعية للإصلاح، والتي تؤصِّل للإصلاح التدريجي الواقعي، والتي تبيِّن معالم وسمات تلك الطريقة التي ينبغي أن تُسلك؛ لإحياء هذه الحضارة مِن جديدٍ، المتمثلة في المنهج الإصلاحي المتدرج الواقعي، البعيد عن الصدام والانفعال العاطفي. كما أسفرت الدراسات الاستشراقية، والمراكز البحثية المتخصصة فيما بعد عن ترتيب المناهج والحركات التي لها انتشار في الأوساط الإسلامية على مستوى العالم مِن حيث عوامل القوة، وعوامل الضعف المتعلقة بالإحياء الحضاري؛ فوجدوا أن هناك منهجًا يَحمل عوامل القوة السابقة، وهو المنهج الإصلاحي الذي تبلورتْ معالمه في المنهج السلفي، ولمواجهة هذا المنهج الإصلاحي سلكوا كل السُّبُل لحصاره والتضييق عليه؛ لكي يتمكنوا مِن القضاء عليه -إن استطاعوا-. وكان مِن هذه السبل: أولًا: الضغط على جميع الأنظمة بالتضييق عليه وحصاره، مستخدمين جميع أساليب الضغط؛ الناعمة منها والخشنة، وإن استدعى ذلك هدم دول هدموها، ولم يتورعوا عن ذلك، بل وإن استدعى إشعال حروب إبادة سارعوا إليها دون ترددٍ! ثانيًا: دعم مناهج بديلة لا تحمل عوامل قوة الإحياء الحضاري، ووجدوا أن هناك مناهج لها وجود وانتشار بالفعل. وعلى رأسها: 1- المنهج الخرافي السلبي بالنسبة للإحياء الحضاري: وهو المنهج الذي يقوم على الخرافة ويؤصِّل لكون الإسلام مجرد علاقة روحية بيْن العبد وربه، وعلى الأكثر أخلاقية، لكن لا شأن له بالحياة. 2- المنهج المفرَّغ: فمع أنه يقول إن الإسلام منهج حياة؛ إلا إنك إذا فتشتَ في داخله؛ لم تجد شيئًا، وإنما هو مجرد شعارات. 3- المنهج الصدامي: الذي يُستقطب مِن خلاله الكثير ممن عندهم الحماس والعاطفة؛ ليُستخدموا في الهدم بدلاً مِن أن يستثمرهم المنهج الإصلاحي للبناء، فما كان مِن محركي فكرة صراع الحضارات إلا أن اتخذوا القرار بالتضييق على المنهج الإصلاحي وتشويهه، والضغط على الأنظمة للضغط عليه, وفي نفس الوقت دعم المناهج البديلة “السلبي منها، والمفرَّغ، والصدامي”؛ لتكون تلك المناهج التي تَحمل عوامل الضعف بالنسبة للإحياء الحضاري بديلاً عن المنهج الإصلاحي، بل دُفع لكل منهج مِن هذه المناهج دولة ودول تدعمه بطريقة علنية أو غير علنية، وكل هذا يحمل في طياته تحديات كبيرة للمنهج الإصلاحي وحملته، بل وسُلطتْ وسائلُ الإعلام بكل صورها لتشويهه وتشويه حملته، وإثارة الشبهات ليل نهار حول ثوابته! ثالثًا: صناعة منهج رابع على أعينهم، يبشِّر بإسلامٍ جديدٍ تمامًا، يتوافق مع متطلبات الهيمنة الحضارية الغربية! رابعًا: العمل على إغراق شباب المسلمين في الشبهات والشهوات؛ لتشكيكهم في ثوابتهم وأصول دينهم، وخلعهم منها مِن جهةٍ، وشغلهم بشهواتهم مِن الجهة الأخرى؛ فلا يكون لهم همٌّ إلا شهواتهم، وهذا الدور الخطير يقوم فيه الإعلام بالقصف مِن الجو؛ لتقوم الكثير مِن مؤسسات المجتمع المدني التابعة والممولة مِن الخارج بدور الهجوم البري. #وضوح_وطموح

Mohamed Mahmoud

مما أفادني به أخ فاضل مصري: رفع المظلمة (ولو جزئيا) عن حزب النور والشيخ محمد حسان

علماء ودعاة رأينا منهم البذل لسنين لهذا الدين, لعلهم اجتهدوافأصابوا وأخطؤوا ونرجو لهم المغفرة وحسن الخاتمة, مالم يظهر منهم ما ينقض ذلك كتعمد المشاركة في قتل المؤمنين بغير حق

حوار شيّق مع أخ فاضل مصري: تعقيب على السؤال اﻷول بخصوص خلاف الدعوة السلفية مع الإخوان

4d2498ba-60b1-45c2-8991-66103ffee772_16x9_600x338
 قرأت مقالتك, واستغربت خاصة تصرف الإخوان, وربما ﻷنك تسرد من وجهة نظرك ولا أعرف وجهة نظرهم… لكني استغربت أيضا موقف الدعوة السلفية وسكوتها عنهم…حتى يتمكنوا من اختراقها بل تحطيم هيكلها. كان اﻷولى بأهل الدعوة السلفية توضيح الحق للناس: في تلك المرحلة, وأيضا بعد اﻻنقلاب فإن كان لابد من ثورة فمن اﻷفضل أن تكون من أجل شرع الله أو شيء يستحق وليس من أجل إعادة الإخوان إلى الحكم.
3- قامت الدعوة السلفية بالنصح لهم سرا وجهرا وبينت الأخطاء المنهجية فى منهجهم لأبنائها ولعموم الناس وكان للدعوة بيانات رسمية باسمها توضح فيها ذلك وكانت دروس المشايخ فى المساجد شاهدة على ذلك وممن كان بارزا فى هذا الشأن الشيخ الدكتور/ ياسر برهامى وأذكر أن الشيخ كان فى محاضرة فى المسجد وتكلم عن مثل هذه الأمور التى يعارض فيها الاخوان والمخالفات المنهجية فقام أفراد من الاخوان وحملوه وطردوه من المسجد والله المستعان

Mohamed

4- أما بعد الثورة فأظهر الاخوان للجميع ومنهم الدعوة السلفية أنهم لا يكرروا الأخطاء لا سيما المنهجية وسيكون السلفيون ورموزهم هم المرجع فى ذلك ولأن مشايخ السلفية يتعبدون لله بحسن الظن فالبتالى أحسن السلفيون الظن بالاخوان لا سيما وقد تعاهدوا مع الاخوان على تطبيق الشريعة وذلك فى انتخابات الرئاسة فى جولة الاعادة بين د/محمد مرسى والفريق/أحمد شفيق

Mohamed

5- ولكن الدعوة السلفية لخبرتها العملية فى التعامل مع الاخوان منذ بدايات الصحوة فى السبعينيات وشقها صف الجماعة الاسلامية فرأت تأسيس حزب يمثلها سياسيا نظرا لما تعلمه عن الاخوان فى قضايا المنهج السلفى

Mohamed

6- ولذلك ولغيره من الأسباب قررت الدعوة السلفية وحزب النور دعم د/عبد المنعم أبو الفتوح فى الانتخابات الرئاسية فى الجولة الأولى ولم تدعم د/محمد مرسى نظرا لعدة أسباب مهمة جدا لعل من أهمها الحفاظ على التيار الاسلامى ككل ولأنه غير مؤهل لتحمل المسؤلية الثقيلة ولأنه لو فشل سيرجع الفشل وينسب للمشروع الاسلامى لذلك نصحت الدعوة السلفية مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلمين بعدم الدفع بمرشح للرئاسة على الأقل لمدة سبع دورات رئاسية ولا يترأسوا الحكومة لمدة أربع دورات كذلك ويكتفوا فقط بالتركيز فى البرلمان بغرض الاصلاح التشريعى وتعديل القوانين التى تخالف الشريعة ولكن أبى الاخوان الا المخالفة ودفعوا بمرشح رئاسى أساسى وهو م/خيرت الشاطر وبمرشح رئاسى هو د/محمد مرسى وتم استبعاد م/خيرت ودخل/دمرسى المنافسة الرئاسية وحصل فيها على الترتيب الثانى بعد الفريق /شفيق وكان د/أبو الفتوح فى الترتيب الثالث فكانت جولة الاعادة بين د/مرسى والفريق/شفيق وفاز الدكتور/محمد مرسى بمعقد الرئاسة وساندت الدعوة السلفية وكل التيار الاسلامى بكل أطيافه الدكتور /مرسى قبل الاعادة وجلس شيوخ الدعوة السلفية ورموز التيار السلفى العام مع الدكتور مرسى قبل جولة الاعادة واشترطوا علية تطبيق الشريعة حتى يدعموه وتعاهظوا معه وتواعدوا معه على الدعم بالأصوات فى مقابل تطبيق الشريعة وأعطاهم الوعد والعهد على ذلك فوفوا معه ولم يحدث الوفاء من الاخوان وحدث ماحدث

MohamedMohamedMohamedMohamedMohamedMohamedMohamed

Mohamed

حوار شيق مع أخ فاضل مصري. السؤال اﻷول: كيف ظهرت الدعوة السلفية؟

والسؤال اﻷول: كيف ظهرت “الدعوة السلفية”؟ وهل تأسست على مبادئ معينة؟

السلام عليكم أخى الفاضل ابتداء أعتذر عن تأخرى عن حضرتك للإجابة عن السؤال الأول نظرا لبعض الظروف فى عملى

الإجابة عن السؤال الأول ستكون كالتالى : تمهيد مهم جدا جدا كيفية التأسيس والنشأة أهم المبادئ

أولا: التمهيد

وهذا التمهيد مهم جدا جدا جدا لفهم الإتجاهات وكيفية التعامل معها من قبل النظام الحاكم

Mohamed

خلاصة هذا التمهيد: فى يونيو عام 67 19 جاءت هزيمة الجيش المصرى من قبل الجيش الإسرائيلى فى عهد جمال عبد الناصر وتم ضياع شبه جزيرة سيناء التى تمثل سدس مساحة مصر ووقعت تحت الإحتلال الإسرائيلى وفى هذه الفترة شهدت مصر تطورات بدأت بمظاهرات طلابية فى الجامعات المصرية تطالب بمحاسبة المسؤلين عن الهزيمة وتنادى بالإصلاح ولتهدأة الأمور وتحسين الصورة بعض الشيئ أصدر الرئيس جمال عبد الناصر بيان 30 مارس 68 فيه وعود بالإصلاح لكن الأوضاع لم تتغير كثيرا لأن التطلعات حينها كانت تريد استرداد الأرض المحتلة وكان شعار ذلك”لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة” واستمرت الأوضاع على ذلك حتى جاء سبتمبر عام 1970 وتوفى عبد الناصر وخلفه فى الحكم أنور السادات الذى ادرك العبء الملقى على عاتقه فقام فى عام 1971 بالقضاء على مراكز القوى التى ظهرت ونمت فى عهد عبد الناصر وكان لها التأثير السيئ على البلاد وقام بوضع الدستور الدائم لمصر بعد استفتاء شعبى لتدخل مصر بهذا الدستور مرحلة الشرعية الدستورية بدلا من الشرعية الثورية طوال حكم عبد الناصر وقام السادات أيضا بطرد الخبراء السوفيت وخلال هذه الفترة من بداية السبعينيات كانت الحركة الطلابية فى الجامعات المصرية تشهد نشاطا قويا وملحوظا من الشباب اليسارى والناصرى وسيطروا بذلك على الانشطة الطلابية داخل الجامعات امتدادا لحكم عبد الناصر وأخذوا فى التعرض لنظام حكم السادات ومعارضة توجهه الجديد وحاولوا استقطاب الطلاب فى الجامعات للتصادم مع السلطة بدعوى عدم جدية النظام الحاكم فى خوض الحرب لتحرير سيناء وقد زاد نشاط الناصريين والقوميين والماركسيين وأظهروا بوضوح ماركسيتهم وقوميتهم وناصريتهم حيث سيطروا على الأسر الطلابية فى الجامعات والأنشطة المتعلقة بها مما ترتب على ذلك ظهور توجه دينى من باقى الطلاب ولكنه ضعيف جدا هذا التوجه ينادى ببناء الشباب دينيا وأخلاقيا ثم بدأ هذا التوجه فى النمو دون أن يحمل أى ميول سياسية ولم يكن محسوبا على أحد ولم يعمل لحساب أحد ولكنه جاء بقدر من الله عزوجل من بعض الشباب المتدين بالفطرة وكان نشاطه محصور فى مجلات الحائط الحوار المفتوح مع الشباب الماركسى والنقاش الفكرى للشباب اليسارى والقومى وكان هذا الإتجاه بمثابة القطرة الاولى فى الإصلاح داخل الجامعات

Mohamed

ظهور الحركات الإسلامية فى جامعتى القاهرة والإسكندرية ففى كلية طب القصر العينى ظهرت لجنة باسم (لجنة التوعية الدينية) أو (الجماعة الدينية) وكان ذلك فى عام 1971 والتى سعت الى تعريف الشباب بأحكام الدين والحلال والحرام والتصدى لليساريين حتى جاء عام 1973 خاض هذا الشباب انتخابات اتحاد الطلاب فى كلية الطب قصر العينى تحت إسم (الجماعة الإسلامية) وحققوا نجاحا كبيرا سيطروا به على اتحاد الطلاب مما ساعدهم على زياظة نشاطهم بإقامة الندوات الأسبوعية وتقديم الخدمات الطلابية وبدأت هذه التجربة تمتد إلى باقى الكليات فى جامعة القاهرة حتى جاء العام الدراسى الجديد 74&75 تم توحيد القيادات الدينية فى جميع كليات جامعة القاهرة تحت إسم(الجماعة الإسلامية)

Mohamed

ووافق هذا الظهور السابق ذكره فى جامعة القاهرة ظهورا آخرا فى جامعة الإسكندرية فظهر نشاط دينى بين طلاب جامعة الاسكندرية تحت اسم( جماعة الدراسات الإسلامية) ثم (الجماعة الدينية) وذلك فى بعض كليات جامعة الاسكندرية وخاضوا اتخابات اتحاد الطلاب وحققوا نجاحا كبيرا أيضا سيطروا به على اتحاد الطلاب وبدأوا فى ممارسة الأنشطة الأسبوعية الدينية ثم حدث تعارف بين قيادات الجماعة الأسلامية فى القاهرة والجماعة الدينية فى الاسكندرية ثم تبادلوا الزيارات وتم الإتفاق على توحيد قيادات العمل الإسلامى فى جامعات مصر كلها تحت إسم(الجماعة الإسلامية) وعلى إثر هذا التوحد زاد نشاط هذا الإتجاه الدينى فى جامعات مصر كلها والتف كثير من شباب الجامعات حول هذا الإتجاه حتى امتد هذا النشاط الدينى داخل الكليات والمدن الجامعية بل وامتد خارج الجامعات الى ان وصل للمساجد خارج الجامعات وطبعت الرسائل والكتيبات الإسلامية وانتشرت بين شباب الجامعات داخل وخارج الجامعات المصرية وجاء عام1976 وبدأت الجماعة الإسلامية فى إقامة بعض فروض الكفايات كصلاة العيد فى العراء إحياء للسنة النبوية وفى هذا العام أيضا ظهرت ولأول مرة بعض الطالبات يرتدين النقاب داخل بعض الكليات وبدأ واضحا أن الجماعة الإسلامية تشق طريقها بين الصفوف وإذ بها تتقدم هذه الصفوف وبدأ الشباب يلتف حول هذا التيار الإسلامى

Mohamed

ملاحظات مهمة على ماسبق 1-كان من بين قيادات هذا التيار فى جامعة الاسكندرية مشايخ الدعوة السلفية الحالية مثل د/محمد اسماعيل المقدم د/سعيد عبد العظيم د/ياسر برهامى د/أحمد فريد وغيرهم 2-جاء هذا التيار فى أوائل السبعينيات بعيدا عن التأثر بفكر معين أو العمل لصالح اتجاه سياسى معين ولم يعمل لحساب حد معين ولكنه جاء لمواجهة الماركسيين واليساريين والقوميين 3-حرص شباب هذا التيار على تعلم الدين بصورة صحيحة وجادة لمواجهة هؤلاء المخالفين والرد على شبهاتهم التى يطعنون بها فى الإيلام وأحكامه

Mohamed

4-العديد من شباب هذا التيار وليس كلهم أخذ العلم عن طريق مساجد جمعية أنصار السنة المحمدية التى تأسست فى عام 1926 والتى هى معروفة باتجاهها السلفى الصافى النقى ومنها استقى هذا الشباب فكره ونقلوا هذا المنهج لغيرهم فكان كتب المنهج السلفى هى السائدة فى معسكرات الشباب الإسلامى وقتها وزاد من هذا الأمر رحلات العمرة التى نظمت للشباب الجامعى فى الأجازات لبلاد الحرمين وعاد هذا الشباب بالكتب والرسائل الدينية التى تحمل المنهج السلفى لاسيما كتب الشيخ الإمام المجدد/محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فراجت هذه الكتب وذاعت بين شباب الجامعات فى اوائل السبعينيات لما يمتاز به المنهج السلفى المبارك من بساطة ووضوح وقوة تأثير ولم لا وهو يمثل الإسلام الصافى النقى

Mohamed

5-جاءت هذه الصحوة فى تلك الفترة سلفية المنهج فى مجملها ولكن صاحبها شباب تأثروا ببعض الدعاة المعاصرين كالشيخ محمد الغزالى والشيخ سيد سابق
6-جمعية أنصار السنة المحمدية صاحبةالتوجه السلفى تأسست فى عام 1345 هجرية الموافق لعام1926 ميلادية وهى من أقدم الجماعات فى مصر فهى تسبق جماعة الإخوان المسلمين فى التأسيس فلها قدم السبق فى نشر المنهج السلفى فى مصر فجزاهم الله عنا خيرا

Mohamed

موقف السادات من ظهور الصحوة الإسلامية فى الجامعات المصرية لا شك انه كان منزعجا من تزايد التيار الشيوعى الناصرى بين شباب الجامعات فلما ظهر النشاط الإسلامى فى الجامعات ليمثل اتجاها مضادا للتيار الشيوعى الناصرى ترك نظام حكم السادات للتيار الإسلامى مساحة كبيرة للعمل والنمو والإنتشار ليحدث توازنا يفيد النظام الحاكم بل وقام السادات فى اوائل السبعينيات فى العفو عن قيادات الإخوان المسلمين المعتقلين سياسيا فى عهد جمال عبد الناصر وأتاح لهم العمل

Mohamed

أفرج السادات عن قيادات الإخوان المسلمين على دفعات ومراحل كانت الدفعة الاولى عام 1971 وكانت الدفعة الأخيرة عام1975 ولما خرجت قيادات الإخوان المسلمين من المعتقلات وجدوا انتشارا واسعا وكبيرا للجماعة الاسلامية فى الجامعات ووجدوا لها توجها سلفيا وكان من المتوقع ان تسعى هذه القيادات بعد الافراج عنها فى الاتصال بقيادات الجماعة الاسلامية فى الجامعات لا للعمل معهم ولكن لدعوتهم للعمل من خلال منهجهم وجماعتهم وبالفعل نجحوا فى اقناع بعض القيادات الادارية فى الجماعة الاسلامية للإنضمام لهم والذى بدأ هذا الإنضمام لهم سرا خوفا من رد فعل النظام الحاكم ثم تحول هذا الإنضمام الذى بدأ سرا إلى انضمام جهرا بعد إنكشاف الأمر وخصوصا بعد رفض القيادات الأخرى للجماعة الاسلامية التى تمسكت واستمرت على المنهج السلفى ورفضوا الإنضمام للإخوان المسلمين وكان من هؤلاء الذين رفضوا الانضمام للاخوان مشايخ الدعوة السلفية فى الاسكندرية واستمروا متبنين المنهج السلفى معارضين الانضمام للأخوان وبذلك ظهر للاخوان هيكلا تنظيميا من شباب الجامعات يمثل جيلا جديدا لدعوتهم ومنهجهم وبفعلهم هذا شقوا الصف الاسلامى وفرقوه وأضعفوه بعد ان كان قويا متماسكا والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله

Mohamed

ثانيا: نشأة وتأسيس الدعوة السلفية بالاسكندرية

نشأت وظهرت المدرسة او الدعوة السلفية بالاسكندرية كرد فعل لانضمام الجماعة الاسلامية للاخوان المسلمين وتخليهم عن المنهج السلفى الذى كانوا عليه متبنين فكر ونهج جماعة الاخوان المسلمين وتمثلت هذة الدعوة او هذه المدرسة فى مجموعة من الشباب من منطقة فى الاسكندرية اسمها(محرم بك) فكان يطلق عليها (مجموعة محرم بك) وقد شاركت هذه المجموعة فى تأسيس الجماعة الاسلامية فى جامعة الاسكندرية أوائل الصحوة وشاركت فى أنشطتها وآثروا الاستمرار على المنهج السلفى وكان من هذه المجموعة الشيخ /أبو إدريس ؛؛؛ والشيخ/المقدم ؛؛؛ الشيخ/سعيد عبد العظيم ؛؛؛ والشيخ/أحمد فريد وقامت قيادات الاخوان بزيارات لهذه المجموعة لاقناعهم بأن ينضموا للإخوان فرفضوا واختارت هذه المجموعة مسجد الفتح لاعطاء درس اسبوعى فى الرقائق ثم خطبة الجمعة فى نفس المسجد فصار مسجد الفتح هو منبر الدعوة او المدرسة السلفية بالاسكندرية ثم زاد عدد المساجد الى (مسجد السلام والتقوى ونور الاسلام وعباد الرحمن) وبدأت الدعوة تنتشر فى هذه المساجد والأماكن المحيطة بها وبدأ العمل الدعوى يزداد شيئا فشيئا ولم يكن هناك مايربط الاخوة ببعضهم فى هذا الوقت الا المنهج وحينها اتفق الاخوة على انه لا بد ان يتم العمل الدعوى بطريقة مرتبة فيما بينهم وتم الاتفاق على ان الشيخ أبو ادريس هو قيم المدرسة السلفية ملاحظة هامة جدا : ينبغى أن يعلم أن الدعوة السلفية ليست منشقة عن دعوة الاخوان المسلمين كما روج البعض لذلك وخدع البعض الآخر ولكن الدعوة السلفية هى امتداد للجماعة الاسلامية لأنها كانت ولا زالت على عقيدة سلفية وفهم سليم للكتاب والسنة وبعد ان تأثرت الكوادر الادارية بالجماعة الاسلامية بجماعة الاخوان الميلمين وانضموا اليها رفض الدعاة السلفيون الانضمام الى جماعة الاخوان وبذلك ظهرت المدرسة السلفية أو الدعوة السلفية وقد يخلط البعض بين الجماعة الاسلامية الموجودة الآن والتى انشقت عن جماعة الجهاد وبين الجماعة الاسلامية فى بداية الصحوة الاسلامية والصواب هو :ان الصحوة كانت فى بدايتها تحت اسم “الجماعة الاسلامية” ثم لما انقسمت الجماعة الاسلامية بسبب الاخوان الى (اخوان وسلفيين) ترك اسم الجماعة الاسلامية والذى أخذه تيار فى جامعة أسيوط فى صعيد مصر اتسم بالميل للعنف فى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وارتبط بتنظيم الجهاد الذى يقاربه فى الفكر ثم بعد ذلك أصدرت بعض قيادات الجماعة الاسلامية مبادرة نبذ العنف واتخذت المدرسة السلفية بالاسكندرية لنفسها اسم “الدعوة السلفية”

Mohamed

ثالثا: أهم المبادئ للدعوة السلفية

الدعوة للتوحيد الخالص لله عزوجل ونبذ الشرك بكل صوره-
ومحاربة البدع بكل صورها والتربية على ذلك بعد التصفية والتنقية(التخلية والتحلية) أو(التصفية والتربية)-
ايجاد الطائفة المؤمنة التى تجتمع على اقامة فروض الكفايات المضيعة وبكل ما اوتيت من قدرة والساعية فى نفس الوقت لتحصيل اسباب القدرة فيما تعجز عنه فى الحال وكذلك الأخذ بالأسباب المتاحة والمقدور عليها فى التمكين لدين الله فى الارض
وكل ذلك مبناه على العلم النافع والعمل الصالح على منهج أهل السنة والجماعة فى العلم والعمل والسلوك-
-والدعوة الى الله عزوجل
هذا هو منهج التغيير والاصلاح التى تبنته الدعوة السلفية فى إصلاح الفرد والمجتمع-

Mohamed

تتمة لا بد منها وهى: أقسام التيار الاسلامى قرب نهاية فترة السبعينيات
1-تيار يتبع الاخوان المسلمين وهو موجود فى القاهرة ووجه بحرى وهذا التيار يضم أكثر شباب الجماعة الاسلامية الذين أعلنوا صراحة الانضمام للاخوان المسلمين والذين أصبحوا الصف الثانى للجيل الاول من الاخوان المسلمين ومثلوا فيما بعد القاطرة التى حفظت لجماعة الاخوان المسلمين استمرار مسيرتها
2-تيار سلفى متمثل فى الدعوة السلفية او المدرسة السلفية التى أسسها الشيخ الدكتور /محمد اسماعيل المقدم حفظه الله وهذا التيار يتمسك بالمنهج السلفى ويتبنى منهجا سلفيا واضحا فى الاصلاح والتغيير للفرد والأسرة والمجتمع
3-تيار احتفظ باسم الجماعة الاسلامية فى صعيد مصر فى جامعة أسيوط واتسم هذا التيار بالميل للعنف فى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر 4-تيار دعوى كان موجودا قبل ظهور الصحوة ولكن كان نشاطه محدودا وتأثيره ضعيفا ولكنه أخذ فى التنامى والازدياد والانتشار مع تنامى وانتشار الصحوة الاسلامية فى النصف الثانى من السبعينيات ويضم هذا التيار جماعة انصار السنة المحمدية ذات المنهج السلفى ويضم أيضا جماعة التبليغ والدعوة والجمعية الشرعية

Mohamed

هذا وبالله التوفيق والله من وراء القصد وأساله سبحانه الاخلاص والصدق فى الأقوال والأعمال والنيات
أخى الحبيب أنتظر من حضرتك إبداء الرأى والملاحظات والنصح والتوجيه
وأيضا أنتظر أيضا السؤال الثانى ان شاء الله عزوجل وجزاكم الله خيرا

حوار شيق مع أخ فاضل مصري وتاريخ ما يسمّى”الدعوة السلفية”: (الجزء اﻷول: مقدّمة حول حركة الدعوة السلفيّة)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخى الفاضل المحترم الذى أحببته فى الله وأحسبه على خير والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا
إنها مساهمة فى نشر الحقائق حتى لا يزور التاريخ
إبتداءا أخى الفاضل بالنسبة لسؤال حضرتك عن الأستاذ/حسن البنا رحمه الله فأنى لمثلى أن يسأل عن مثل الأستاذ/حسن البنا-رحمه الله- فأستغفر الله وأتوب إليه مما أعلمه من نفسى ومما لا أعلمه لكن أود أن أرجأ الإجابة عن هذا السؤال لوقت لاحق إن شاء الله ومن الممكن إن أذنت لى أن نفرد سلسلة مقالات عن تاريخ الجماعات الإسلامية فى مصر إن شاء الله لكن بعد إتمام ما عزمنا على بدئه والله المستعان

# المقدمة:

نشأت الدعوة السلفية فى مصر فى سبعينيات القرن الماضى وكان لها دورها منذ نشأتها فى الحفاظ على الدين وحراسته علما وعملا وسلوكا ودعوة ومنهجا واضحا جليا ناصعا نقيا فلقد ساهمت فى حماية كثير من الشباب من الإنزلاق فى الفساد الخلقى والإنحراف العقدى والفكرى فواجهت فكر الجماعات التى اتخذت المواجهة المسلحة للحكام والأنظمة الحاكمة سبيلا ومنهجا للتغير ونال علماؤها ودعاتها آنذاك من الأذى الشيئ الكثير من كل الإتجاهات ومن الأنظمة الحاكمة إلى أن جاء عام 1994 وقام جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية فى عهد مبارك بحل الهيكل الإدارى والتنفيذى للدعوة السلفية ومنع علمائها ودعاتها من العمل الدعوى والنشاط العلمى والخيرى فى جميع محافظات مصر وتم اعتقال علمائها ودعاتها لعدة سنوات لأنهم يتكلمون فى الحاكمية والولاء والبراء وبعدها تم الإفراج عنهم وفرض طوقا أمنيا عليهم فيما يشبه الإقامة الجبرية فكانت آراء الدعوة السلفية تخرج فى صورة إجابات لفتاوى أرسلت لمواقعهم الإلكترونية مثل موقع “أنا السلفى” وموقع “صوت السلف” ولم تقابل الدعوة السلفية منذ نشأتها إساءة بإساءة بل تسامح علماؤها ودعاتها وأبناؤها فى حقوقهم ولم ينتصروا لأنفسهم وأما ما كان فى حق شرع الله ومنهج السلف فالنصيحة للأمة تقتضى بيانه وهذا من رد الإساءة بالإحسان وكان شعارهم “لا نعامل من لا يتقى الله فينا بأحسن من أن نتقى الله فيه” وإذ بمن خالفهم بالأمس واتهمهم يرجع إلى رأيهم وإلى ما قعدوه من قواعد وأصلوه من أصول وتدور الأيام وتمر السنون حتى جاءت أحداث 25 يناير لعام2011 وأعادت الدعوة السلفية هيكلها الإدارى والتنفيذى فكان لها مجلس رئاسى مؤقت أو ماسمى بعد ذلك بمجلس الأمناء وأيضا يوجد مجلس أدارة الدعوة السلفية يضم مجلس الأمناء ويزاد عليه باقى العلماء ليصل عدده إلى 15 شيخا ثم مجلس شورى عام للدعوة على مستوى الجمهورية فخلاصة الهيكل هو مجلس الأمناء ومجلس الإدارة ومجلس شورى الدعوة وبحثت الدعوة الأحداث ومستجداتها بعد الثورة ورأت المشاركة السياسية وتأسيس حزب سياسى يمثلها فى الإنتخابات وكتابة الدستور كإحدى صور المشاركة السياسية وحينها بدأت الدعوة السلفية تواجه التهم الباطلة من الخالفين لها سواء من الإتجاهات العلمانية والليبرالية بل وحتى الإسلامية كالإخوان بل وحتى رموز التيار السلفى العام حتى أصبحت محل إتهام من الكل للأسف وكذلك اتهم حزبها السياسى “النور” باتهامات شديدة وصلت الى الخيانة والعمالة والنفاق بل والكفر أحيانا من بعض أبناء التيار الإسلامى فأصبحت الدعوة والحزب لا يلتفتان لتلك الإتهامات ولا تثنيهما هذه الإتهامات عن هدفهما فكانت البيانات المتتابعة من الدعوة والحزب كل فى مجاله شاهدة على حقيقة “الموقف المتوازن” الذى يراعى جلب وتحقيق وتحصيل أعظم المصلحتين ودرء وتعطيل ومنع أكبر المفسدتين فى ضوء فقه “المصالح والمفاسد فى السياسة الشرعية” حتى خرج للدعوة والحزب ما يقرب من 150 بيان خلال ثلاثة أعوام 2011&2012&2013 يعنى تقريبا كل أسبوع بيان فى كل بيان توصيف دقيق للوضع الراهن ووضع سبل العلاج له من وجهة نظر مشايخ الدعوة حتى ساهمت الدعوة فى الحفاظ على ماتبقى من مكتسبات الصحوة الإسلامية فى مصر ولله الحمد والمنة وليس كل ما يتمناه المرء يدركه وفرق بين المأمول المرجو والممكن المتاح